415

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

الفلك﴾ (١)،
وبقوله: ﴿لتستوا على ظهوره﴾ (٢)، وبقوله: ﴿واستوت على الجودي﴾ (٣)، إلا أن المتكلمين من أهل الإثبات في هذا على أقوال:
فقال مالك – رحمه الله تعالى -: إن الاستواء معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
وقال عبد الله بن المبارك، ومن تابعه من أهل العلم، وهم كثير: إن معنى استوى على العرش: استقر. وهو قول القتيبي.
وقال غير هؤلاء: استوى، أي: ظهر.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: استوى بمعنى: علا.
وتقول العرب: استويت على ظهر الفرس، بمعنى: علوت عليه، واستويت على سقف البيت، بمعنى: علوت عليه.
ويقال: استويت على السطح، بمعناه.
فقوله تعالى: ﴿استوى على العرش﴾ بمعنى: علا على العرش.
وقول الحسن (٤)، وقول مالك، من أنبل جواب وقع في هذه المسألة، وأشده استيعابًا، لأن فيه نبذ التكييف، وإثبات الاستواء المعقول، وقد ائتم أهل العلم بقوله واستجودوه، واستحسنوه" (٥) .
ثم تكلم على فساد قول من تأول استوى بمعنى استولى، وقد مضى ما يغني عن ذكره.

(١) الآية ٢٨ من سورة المؤمنون.
(٢) الآية ١٣ من سورة الزخرف.
(٣) الآية ٤٤ من سورة هود.
(٤) الحسن يقول: معنى استوى: ارتفع.
(٥) إلى هنا ينتهي كلام الطلمنكي.

1 / 423