الخبر عددًا كثيرًا، وفقد شيئًا من شروط المتواتر (١)، لم يخرج عن كونه خبرًا لواحد.
والحق أن المراد بالنفي: نفي وجودها مكتوبة، لا نفي كونها محفوظة" (٢) .
ثم ذكر أحاديث تؤيد ما قال.
وقال في موضع آخر: " والذي يظهر أن الذي أشار إليه أنه فقده، فقد وجودها مكتوبة، لا فقد وجودها محفوظة، بل كانت محفوظة عنده، وعند غيره، ويدل على هذا قوله في حديث جمع القرآن: " فأخذت أتتبعه، من الرقاع والعسب" (٣)
وقال أيضًا: " والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة - بالكنية- والذي وجد معه الآية من سورة الأحزاب خزيمة.
وأبو خزيمة، قيل: هو ابن أوس بن يزيد بن أحرم، مشهور بكنيته، دون اسمه، وقيل: هو الحارث بن خزيمة.
وأما خزيمة، فهو ابن ثابت ذو الشهادتين" (٤)
(١) من كون الناقلين عددًا كثيرًا، يمتنع تواطؤهم على الكذب، من أول السند إلى نهايته.
(٢) "فتح الباري" (٩/١٥) .
(٣) "الفتح" (٨/٥١٨) .
(٤) "الفتح" (٩/١٥) .