393

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

فاهجر﴾ (١)، حث على المفارقة بالوجوه كلها.
والمهاجرة في الأصل: مصارمة الغير، ومتاركته، من قوله ﷿: ﴿والذين هاجروا وجاهدوا﴾ (٢)، وقوله: ﴿للفقراء والمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ (٣)، وقوله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله﴾ (٤)، وقوله: ﴿فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله﴾ (٥)، فالظاهر منه: الخروج من دار الكفر، إلى دار الإيمان، كمن هاجر من مكة إلى المدينة" (٦) .
ويدخل في ذلك هجران المعاصي، والشهوات، والأخلاق الذميمة، وجميع المعاصي ورفضها واجتنابها.
قال ابن القيم: " وللعبد في كل وقت هجرتان: هجرة إلى الله بالطلب، والمحبة، والعبودية، والتوكل، والإنابة، والتسليم والتفويض، والخوف والرجاء، وصدق اللجاء. وهجرة إلى رسوله –ﷺ في حركاته وسكناته، الظاهرة، والباطنة، بحيث تكون موافقة لشرعه الذي هو تفضيل محاب الله، ومرضاته، ولا يقبل الله من أحد دينًا سواه" (٧) .
وسبيل الله: طاعته، واتباع أمره، واجتناب نهيه، واتباع رسوله – ﷺ.

(١) الآية ٤ من سورة المدثر.
(٢) الآية ٢١٨ من سورة البقرة.
(٣) الآية ٨ من سورة الحشر.
(٤) الآية ١٠٠ من سورة النساء.
(٥) الآية ٨٩ من سورة النساء.
(٦) "المفردات" (٥٣٦-٥٣٧) .
(٧) "طريق الهجرتين" (ص٧) .

1 / 401