354

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

ومن طريق محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، سمعت ابن الأعرابي يقول: أرادني أحمد بن أبي دؤاد، أن أجد له في لغة العرب ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) بمعنى استولى، فقلت: والله ما أصبت هذا.
وقال غيره: لو كان بمعنى استولى، لم يختص بالعرش؛ لأنه غالب على جميع المخلوقات" ا. هـ (٢) .
وروى اللالكائي بسنده من طريق الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٣)، قالت: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر.
وروى عن مالك، جاء إليه رجل، فقال: يا أبا عبد الله، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟ قال: فما رأيت مالكًا وجد من شيء، كموجدته من مقالته، وعلاه الرحضا- يعنى العرق- قال: وأطرق القوم، وجعلوا ينظرون ما يأتي منه فيه، فسري عن ذلك، فقال: الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فإني أخاف أن تكون ضالًا، وأمر به فأخرج.
وذكر بسنده عن ابن عيينة، قال: سئل ربيعة، عن قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٤) كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق".

(١) ورواه اللالكائي في "شرح أصول السنة" (٢/٣٩٩) .
(٢) "الفتح" (١٣/٤٠٦)، وذكر آثارًا كثيرة بهذا المعنى فليراجع.
(٣) "شرح أصول السنة" اللالكائي (٢/٣٩٨) .
(٤) "شرح أصول السنة" (٢/٣٩٨) .

1 / 362