274

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Daabacaha

مكتبة الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

قال: " باب قول الله -تعالى- ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (١) - تغذى- وقوله - جل ذكره-: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢) ".
ققد دل كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله ﷺ صراحة، وإجماع أهل العلم بالله والإيمان به، على أن الله -تعالى- موصوف بأن له عينين، حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته.
وقد جاء ذكر العين وصفًا لله -تعالى- في القرآن مفردة، مضافة إلى الضمير المفرد، كما جاءت مجموعة، مضافة إلى ضمير الجمع، كما في هاتين الآيتين اللتين ذكرهما البخاري. ولم يأت ذكر العين وصفا لله -تعالى- في القرآن مثناة، ولكن جاء ذلك في الحديث عن رسول الله ﷺ، والحديث إذا صح عن الرسول ﷺ وجب الإيمان بما دل عليه، والعمل به.
قال ابن القيم: " ذكر العين مفردة، لا يدل على أنها عين واحدة، ليس إلا كقولك: افعل هذا على عيني، لا يريد له أن له عينًا واحدة.
ولما أضيفت العين إلى اسم الجمع، ظاهرًا أو مضمرًا، حسن جمعها مشاكلة للفظ، كقوله -تعالى-: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٣)، وقوله -تعالى- ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (٤)

(١) جزء من الآية ٣٩ من سورة طه.
(٢) جزء من الآية ١٤ من سورة القمر.
(٣) جزء من الآية ١٤ من سورة القمر.
(٤) جزء من الآية ٣٧ من سورة هود.

1 / 281