92

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ذلك. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ۝ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ۝ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ۝ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ۝ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ۝ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المعارج: ١٩ - ٣٢]. وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُن لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥]، أي لا تخاصم عنهم(١).


= أما على المذهب، فلو قلت: خذ هذه مؤجلة إلى سنة فلك أن تطالبه في الحال. ولا شك أن هذا قول ضعيف؛ مخالف لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]؛ ولأن المقترض قد يتضرر .. فقد يستقرض مائة ألف ويشتري بها للسكن، ثم يأتي مُقْرِضُه من الغد ويقول: أعطني المائة ألف التي أعطيتك، فإذا أبى شكاه إلى القاضي وحُبس.

فالمهم أن الصحيح في القرض أنه يتأجل[١].

((صَدُقَات النساء))، يعني: مهورَهن فيجب على الزوج أن يوفي المهر كاملاً، بدون تأخير، وهذه من الديون. وهي عندنا في بلادنا هذه ليست من باب الديون في الغالب، وإنما هي من باب الأعيان، وقد تكون دينًا، لكنه قليل.

(١) ذكر المؤلف - رحمه الله - آيات تدل على وجوب القيام بالأمانة، مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ يعني يراعون العهد =

[١] ينظر: الشرح الممتع: ٩٩/٩ - ١٠١.

83