299

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ورجم المسلمون بعده.

واختلف العلماء: هل يجلد قبل الرجم مائة؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره.

وإن كان غير محصن، فإنه يجلد مائة جلدة بكتاب الله، ويغرب عامًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان بعض العلماء لا يرى وجوب التغريب (١).

ولا يقام عليه الحد حتى يشهد عليه أربعة شهداء، أو يشهد على نفسه أربع شهادات، عند كثير من العلماء أو أكثرهم، ومنهم من يكتفي بشهادته على نفسه مرة واحدة، ولو أقر على نفسه ثم رجع، فمنهم من يقول: يسقط عنه الحد، ومنهم من


(١) والصحيح: وجوب التغريب؛ لأنه ثبت بالسنة؛ ولأن فيه مصلحة؛ فإن الزاني إذا غرب إلى بلد آخر غير بلده، فإنه لابد أن تنكسر نفسه، ولا يكون عنده ذلك المرح الذي كان في بلده. وأيضًا إذا غُرِّب ابتعد عن محل الفاحشة، فربما ينساها؛ وبناء على هذا التعليل يجب أن يغرب إلى بلد أبعد من الفاحشة من بلده، فمثلاً - لا يغرب إلى بلد تفعل فيه الفواحش، ولا أحد ينهى فيه ولا أحد يأمر.

فإن تعذر ذلك فقيل: يسقط التغريب. وقيل: يحبس لمدة سنة، وهذا هو الأصح، أنه يحبس لمدة سنة، حرصًا على نفسه، وإصلاحًا لحاله.

290