245

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

يقتلوا نفسًا، ولم يأخذوا مالاً، ثم أغمدوه، أو هربوا، أو تركوا الحراب، فإنهم ينفون. فقيل: نفيهم تشريدهم فلا يُترَكُونَ يأوون في بلد. وقيل: هو حبسهم. وقيل: هو ما يراه الإمام أصلح من نفي أو حبس أو نحو ذلك(١).

والقتل المشروع هو ضرب الرقبة بالسيف ونحوه؛ لأن ذلك أوحى(٢) أنواع القتل، وكذلك شرع الله قتل ما يباح قتله من الآدميين والبهائم، إذا قدر عليه على هذا الوجه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحدَّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)(٣) رواه مسلم[١].


(١) هذا - الأخير - هو الصحيح؛ لأنه قد يرى أن حبسهم أولى من تشريدهم في البلاد؛ لأن تشريدهم في البلاد قد يزيدهم شراً.

(٢) يعني: أسرع. وفي خـ(أروح)[٢].

(٣) قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان) معناه: أوجب الإحسان، ويحتمل أن يكون المراد بالكتابة هنا الشرع، مطلق الشرع، ولكن يقال: الإحسان نوعان: إحسان بقدر الواجب فهذا واجب، وإحسان زائد فهذا ليس بواجب.

(فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة) قد يُورِد علينا مُورِد: ما تقولون في رجم =

[١] رواه مسلم: كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، رقم (١٩٥٥) من حديث شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه.

[٢] والذي في المخطوطة الأول.

326