100

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

عَليمٌ حَكِيمٌ﴾(١) [ التوبة: ٥٨ - ٦٠].


(١) ذكر المؤلف - رحمه الله - في هذا ثلاثة أصناف: الأول: الولاة. والثاني: الأمناء. والثالث: بقية الرعية.

أما الولاة: فالواجب عليهم أن يؤتوا كل ذي حق حقَّه. ولكن كيف توزع هذه الحقوق، هل توزع بالسوية بمعنى أن من قام بعمل شاق يحتاج إلى عمل كثير، وكذلك - أيضًا - من يقابله الناس، ويؤذونه، هل يكون مثل رجلٍ ليس عليه إلاَّ أن يكتب ما يوجّه إليه، أو لا؟

الجواب: لا. بل يجب أن تكون رواتب الوظائف على حسب هذه الوظيفة، وحسب حاجة الناس إليها، وحسب مشقتها بالنسبة للقائم بها، وما أشبه ذلك؛ لأن وظيفةً لا يحتاج الناس إلى مثلها، أو وظيفةً سهلة لا تحتاج إلى عناء كبير، لا يمكن أن تكون مثل وظيفة يحتاج الناس إليها، وفيها عناء كبير؛ وعلى هذا فلابد من تصنيف الناس وتبويبهم، وتصنيف الولايات وتبويبها؛ حتى يعطى كل واحد ما يستحق.

وأما نوَّاب السلطان - أعني نوابه في جباية الأموال - فعليهم أن يعطوا السلطان كل ما قبضوا من الناس، وأن لا يكتموا شيئًا ولا يجحدوه.

فمثلاً عمّال الزكاة، لو أنهم أخذوا شيئًا من الزكاة، وجحدوه ولم يعطوه الإمام، لقلنا: هذا خيانة لمن ولاهم الله عليهم.

وأمّا بالنسبة لعامة الناس، فيجب عليهم أن يقوموا بما أسند =

91