193

Sharh Kitab al-Jami' li-Ahkam al-'Umrah wal-Hajj wal-Ziyarah

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

ما يحرم في الإحرام
الحاج هو الشعث الأغبر، إنسان عليه تراب الطريق، إنسان أشعث ليس ذاهبًا للزينة، بل ذاهب لله ﷾، يري من نفسه أنه متجرد للعبادة.
والحاج وهو ذاهب إلى الحج يلبس الإزار والرداء، هيئته هيئة الميت عليه الكفن، ليس له ثياب من تحت، ولا عمامة على رأسه، ولا قميص، وكل الحجيج يستوون في ذلك، فتنظر إلى الحاج وهو في عرفة، وهو يطوف بالبيت، وهو عند الصفا والمروة فتتذكر الموقف بين يدي الله ﷾، ففي الحج يستوي جميع الناس، الغني والفقير، الصغير والكبير، العظيم والحقير، فهذا الإنسان يحج وهو تارك للزينة، ناسٍ للحياة الدنيا ومقبل على الله ﷾ بعبادته.
فعلى ذلك لا مجال للترفه بأن يحلق شعره، أو يأخذ من أظفاره، أو يحلق من بدنه، قال الله ﷿: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:١٩٦]، فيحرم على الحاج أن يحلق شعره، أو أن يقص شيئًا منه في إحرامه، والرجل والمرأة سواء، فالمرأة ليس لها أن تقص من شعرها وهي محرمة، أو أن تأخذ من أظفارها.

12 / 2