Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana
شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة
Noocyada
•The Ash'aris
Gobollada
Masar
حديث ابن مسعود (أنه دخل على امرأته فلمس صدرها، فإذا في عنقها خيط مثل التميمة)
قال: [عن أبي عبيدة قال: دخل عبد الله -أي: عبد الله بن مسعود - على امرأته فلمس صدرها، فإذا في عنقها خيط مثل التميمة قد علقته في صدرها أو في عنقها، فقال: ما هذا؟ قالت: شيء رقي له فيه من الحمى] تعني: فيه رقية مكتوبة أعلقها على رقبتي لكي تذهب الحمى، [فنزعه وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك].
والذي يعلق هذه التميمة على صدره ويعتقد أن هذه التميمة تنفع وتضر بنفسها من دون الله ﷿ مع قيام الحجة عليه يكفر ويخرج من الملة، ومن اعتقد أن النفع والضر بيد الله ﷿، وأنه الشافي، وأنه المحيي المميت، وأنه لا ينفع ولا يضر غيره ﷾، ولكنه ظن أن هذه التميمة سبب من الأسباب فعلقها، فهو كافر كفرًا عمليًا لا يخرج به من الملة، ولذلك [قال علي بن أبي طالب: إن كثيرًا من هذه التمائم والرقى شرك بالله ﷿، فاجتنبوها].
قال: [وعن ابن مسعود قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (الرقى والتمائم والتولة شرك)]، والمقصود بالرقى التي هي شرك الرقية الغير شرعية، وإلا فالنبي ﵊ قد رقى ورقاه الناس، ولكنها رقية شرعية بلسان عربي مبين، وبكلمات الله ﷿ وآياته وأسمائه وصفاته، فهذه رقية مشروعة، وأما الرقية بغير العربية كالسريانية وغيرها وبتمتمات وكلام غير مفهوم، وغير ذلك من ضرب الودع والرمل وغير هذا؛ فهذا بلا شك شرك بالله ﷿.
والتميمة: هي التي يعلقها المرء.
والتولة: ضرب من ضروب السحر، وهي خاصة بعمل تعمله المرأة لأجل أن تتحبب إلى زوجها ويتحبب إليها زوجها.
يعني: إذا رأت المرأة أن زوجها بدأ يفكر في الزواج ثانية تقول: سأعمل له عملًا حتى أجعله يحبني ولا يتزوج امرأة أخرى، فتذهب إلى ساحر يعمل لها ما يحببها إلى زوجها، وهذا العمل يسمى تولة إذا كان خاصًا بمحبة الزوج لامرأته أو محبة رجل لامرأة، ولا يسمى رقى ولا تمائم ولا شيئًا من هذا، وهو من الشرك بالله ﷿.
33 / 18