673

Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Masar
الكفر كفران
الكفر كفران: كفر أكبر وأصغر، والشرك شركان: شرك أكبر وأصغر، والنفاق نفاقان: نفاق أكبر وأصغر، والفسق فسقان: أكبر وأصغر.
فقول النبي ﵊: (من حلف بغير الله فقد أشرك)، وفي رواية: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)، (أو) ليست للشك من الراوي، بدليل أن رواية أخرى قالت: (من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك)، فهل هذا الكفر كفر أكبر اعتقادي وليس كفرًا عمليًا أصغر؟ والفارق بين الكفرين أن الكفر الاعتقادي يخرج المرء من الملة، فالكفر الأكبر هو الكفر الاعتقادي أو الكفر العملي الذي يأتي به المرء عملًا أو يقول قولًا يستلزم خروجه من الملة.
والإيمان قول وعمل، والكفر كذلك قول وعمل فضلًا عن الاعتقاد؛ لأنه لا خلاف في أن من اعتقد أن لهذا الكون إلهين فقد كفر وخرج من الملة؛ لأنه جعل ندًا وشريكًا لله ﷿ في ملكه وخلقه، فمن اعتقد ذلك خرج من الملة عند جميع أهل الأرض.
فقوله ﵊: (من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك) من الكفر الأصغر الذي لا يخرج به من الملة، والدليل على ذلك قوله ﵊: (من حلف بغير الله فليقل كفارة ذلك: لا إله إلا الله).
وأيضًا ما جاء أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: (واللات والعزى، فقال: لا تقل: واللات والعزى، من كان منكم حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت).
ولو كان الحلف على هذا النحو كفرًا مخرجًا من الملة لأقام عليه النبي ﵊ حد الردة أو استتابه، فإن تاب وإلا قتله.
ولما لم ينقل إلينا هذا ولا ذاك علمنا أن هذا مثال الكفر العملي أو الأصغر.

33 / 3

Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana | Usul