580

Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Masar
رواية أخرى لحديث جبريل عن أبي هريرة
[وعن أبي هريرة ﵁ قال: (بينما رسول الله ﷺ في ملأ من أصحابه إذ جاءه رجل فسلم)]، وهذا يدل على وجوب السلام للداخل على القوم.
قال: [(فرد رسول الله ﷺ ورد الملأ)]، وهذا على وجه الاستحباب، وإلا فرد السلام على المذهب الراجح فرض كفاية، إذا رد البعض سقط عن الباقين، وإذا كان إلقاء السلام على العموم سنة مؤكدة، فإنه واجب على من دخل على قوم وهم جلوس، ولا أدل على ذلك من قوله ﵊: (حق المسلم على المسلم ست، وذكر منها: إفشاء السلام.
أو قال: إلقاء السلام).
قال: [(فقال: يا محمد! ألا تخبرني ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والبعث بعد الموت، والحساب، والميزان، والجنة والنار، والقدر خيره وشره.
قال: فإذا فعلت هذا فقد آمنت؟ قال: نعم.
قال: صدقت.
قال: فطفق رسول الله ﷺ تعجبًا لقوله صدقت)].
إذًا: التعجب فضلًا عن كثير من الصحابة إلا أنه كان من شأنه ﵊ كذلك؛ لأنه لم يعرف جبريل، ولو عرفه لما تعجب.
قال: [(فقلت: يا محمد! ما الإحسان؟ قال: الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه، فإنك إلا تكن تراه فإنه يراك.
قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: نعم.
قال: صدقت.
قال: يا محمد! متى الساعة؟ قال: سبحان الله العظيم! سبحان الله العظيم! سبحان الله العظيم! ما المسئول عنها بأعلم من السائل؟ استأثر الله بعلم خمس لم يطلع عليهن أحدًا، ثم تلا قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان:٣٤] حتى ختم السورة.
ولكن سأخبرك بشيء يكون قبلها)]، أي: بأماراتها وعلاماتها التي تسبقها.
قال: [(حين تلد الأمة ربتها -وفي رواية: ربها- ويتطاول أهل الشاء -أي: رعاة الغنم والإبل والأبقار- في البنيان، وتصير الحفاة العراة على رقاب الناس)]، والحفاة العراة أي: الفقراء تفتح عليهم الدنيا حتى يكونوا على قمة الناس.
[(ثم ولى الرجل، فأتبعه رسول الله ﷺ بصره طويلًا، ثم رد رسول الله ﷺ طرفه إليهم، ثم قال: هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم).
وفي حديث أحدهما: (أو جاءكم يتعاهد دينكم)]، وهذه الروايات التي وردت في بيان الإسلام وكيف هو.

28 / 8