Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana
شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة
Noocyada
•The Ash'aris
Gobollada
Masar
حكم من أدرك الإمام في الركوع
السؤال
من أدرك الركوع في الركعة الأولى، وهو يأخذ بمذهب أنه: (لا صلاة إلا بأم الكتاب)، فهل يلزمه أن يقوم بعد التسليم، أم تحسب هذه هي الخامسة، فتبطل معها الصلاة كلها، أم ماذا؟
الجواب
واضح أن السائل جاهل؛ لأنه إذا كنت صاحب مذهب فالأصل أنك تلم بفرعيات عظيمة.
أما قراءة الفاتحة خلف الإمام ففيها مذاهب: المذهب الأول: أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم في الجهرية والسرية.
والمذهب الثاني: قراءة المأموم ليست واجبة في حقه خلف الإمام في الجهرية.
والمذهب الثالث وهو مذهب الأحناف: أن قراءة المأموم للفاتحة ليست واجبة عليه لا في الجهرية ولا في السرية.
والذي يترجح لدي أن قراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمأموم في الجهرية والسرية؛ لقوله ﵊ كما في حديث عبادة بن الصامت في الصحيحين وغيرهما: (لا صلاة إلا بأم الكتاب)، ولحديث أبي هريرة وغيره أن النبي ﵊ قال: (من صلى بغير فاتحة الكتاب فصلاته خداج خداج خداج).
وأمر عمر المأمومين أن يقرءوا بها خلف الإمام، قال رجل: أأقرأ بها يا أمير المؤمنين وأنت تقرأ؟ قال: نعم، اقرأ بها في نفسك يا فارسي.
والأدلة كثيرة جدًا على وجوب فاتحة الكتاب للمأموم في الجهرية والسرية.
أما إذا أدرك المأموم الإمام في الركوع فليركع معه وليعدها ركعة، ولا يطالب حينئذ بقراءة الفاتحة لفوات محلها، أي: لفوات وقت الوجوب، وهو إدراك القيام مع الإمام، والله تعالى أعلم.
24 / 14