485

Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Masar
قوله تعالى: (قالوا لا علم لنا) وقوله تعالى: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم)
وأما قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٩]، أي: ماذا كان موقف الأمم منكم؟ ﴿قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة:١٠٩]، هذا رد الأنبياء والمرسلين على الله ﷿ لما سألهم عن العلاقة التي كانت بينهم وبين أقوامهم.
وقال تعالى في آية أخرى: ﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود:١٨]، فقالوا: كيف يكون هذا، يقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة:١٠٩]، ثم يقولون: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود:١٨]، فزعموا أن القرآن متناقض ينقض بعضه بعضًا.
يقول الإمام: أما قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٩]، فإنه يسألهم عند أول زفرة لجهنم، فيقول: ماذا أجبتم في التوحيد؟ فتذهل عقولهم عند زفرة جهنم، فيقولون: لا علم لنا.
والذي يترجح لدي: أن الأنبياء إنما قالوا: لا علم لنا؛ تأدبًا مع الله ﷿.
ثم ترجع إليهم عقولهم من بعد فيقولون: «هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ»، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

23 / 13