478

Sharh Kitab al-Ibana min Usul al-Diyana

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Masar
قوله تعالى: (ولا يتساءلون) وقوله: (يتساءلون)
وأما قوله: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون:١٠١]، وفي آية أخرى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات:٥٠].
فالآية الأولى: أثبتت أنه لا أنساب بينهم، وأنه لا يسأل أحدهم الآخر.
والآية الثانية: أثبتت هذا التساؤل: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات:٥٠]، فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم؟! فشكوا في القرآن من أجل ذلك.
قال الإمام: أما قوله ﷿ وعلا: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون:١٠١]، فهذا عند النفخة الثانية إذا قاموا من القبور، فلا يتساءلون ولا ينطقون في ذلك الموطن، فإذا حوسبوا ودخلوا الجنة والنار؛ أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

23 / 6