Explanation of the Book of Hajj from Sahih Muslim - Abdul Karim Al-Khudair
شرح كتاب الحج من صحيح
Daabacaha
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Gobollada
Ciraaq
حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر جميعًا عن ابن عيينة، قال ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث عن عروة بن الزبير قال: "قلت لعائشة زوج النبي ﷺ: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا، وما أبالي أن لا أطوف بينهما؟ " قالت: "بئس ما قلت يا ابن أخي؛ طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنة، وإنما كان من أهل لمناة الطاغية التي بالمشلل لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي ﷺ عن ذلك فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [(١٥٨) سورة البقرة]، ولو كانت كما تقول لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما".
قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فأعجبه ذلك وقال: "إن هذا العلم، ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت، ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ﴾ "، قال أبو بكر بن عبد الرحمن: "فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء".
وحدثني محمد بن رافع قال: حدثنا حجين بن المثنى قال: حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير قال: "سألت عائشة .. "، وساق الحديث بنحوه، وقال في الحديث: "فلما سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [(١٥٨) سورة البقرة]، قالت عائشة: "قد سنَّ رسول الله ﷺ الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما".
14 / 22