وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا معروف بن خرَّبوذ قال: سمعت أبا الطفيل يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن".
وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت: "شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي"، فقال: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» قالت: "فطفت ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بالطور، وكتاب مسطور".
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير، يستلم الركن بمحجن: عرفنا ما في طوافه ﵊ وهو راكب، وأنه جاء في بعض الروايات ما يدل على أنه كان شاكيًا.
ترجم عليه البخاري: باب المريض يطوف راكبًا، والرواية في الصحيحين ليس فيها قيد المرض، ولذا يرى جمع من أهل العلم أنه يجوز الطواف وكذلك السعي من الراكب، ومن يرى أنه لا بد من المشي -كما هو الأصل- يرى أنه لا يجوز الطواف إلا للمريض.
ومن الأسئلة التي وردت سائل يقول: لماذا لا يكون طوافه ﵊ على الدابة مثل صلاته ﵊ على المنبر؛ ليراه الناس ويتعلموا منه؟