وغيرِه (١)، وهو أنَّ الغَشْيَ ليس بمشروعٍ، لكن الإنسان إذا غَلَبَه الصَّعْقُ والغَشْي فإنَّه يكونُ حينئذٍ معذورًا، ولم يُعرَف الصَّعْقُ والغَشْي من حال الرُّسل والأنبياء والكُمَّل من عباد الله، إنما عُرِفَ عن بعض العُبَّاد السُّلاَّك.
فغاية الأمر أن يكونوا معذورين في ذلك، لا أنَّ الصَّعْقَ والغَشْي أمرٌ ممدوحٌ لذاته؛ بحيث يكون مَن يحصل له ذلك أفضل ممن لا يحصل له، هذا لا يصح.
وكأن المؤلِّف ﵀ كان عنده نزعةُ تصَوُّفٍ، ولهذا تراه يستشهد ببعض أقوال الصوفية وأشعارهم، كما سيأتي.
(١) ينظر: «مجموع الفتاوى» (١١/ ٧ - ١٤) و(٢٢/ ٥٢٢) و(١٠/ ٣٤٨ - ٣٥٣)، «وجامع المسائل» (٥/ ٢٣٣).