فمن ذلك قولهم (١): "لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها".
فإن العطف فيه ممكن على تقدير: لو تركت الناقة ترأم فصيلها وترك فصيلها لرضاعها (٢) لرضعها.
وهذا تكلف وتكثير عبارة.
بخلاف أن يقال: لو تركت الناقة مع فصيلها، أو لفصيلها.
ومما يترجح فيه (٣) النصب باعتبار المعية على النصب باعتبار العطف قول الشاعر:
(٣٥٨) - إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ ... فدعه وواكل أمره واللياليا
أي: وأكل حاله الليالي (٤).
"ص":
وكون ذا المفعول سابقا لما ... يصحبه جوز بعض العلما
(١) ع "ولو تركت".
(٢) ع وك سقط "لرضاعها".
(٣) ك وع "يترجح به".
(٤) ع ك هـ "الليالي".
٣٥٨ - من الطويل قائله زهير بن أبي سلمى وليس في ديوانه وقد ذكر صاحب الخزانة ٣/ ٣٨٨ القصيدة التي منها الشاهد منسوبة إلى زهير. وينظر العيني ٣/ ٩٩ واستشهد به الفراء ولم ينسبه في معاني القرآن ٢/ ٥٧.