Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
من القوم الرسول الله منهم لهم دانت رقاب بني معد
ومحو قول الآخر:
ما أنت بالحكم الترضى حكومته
..
ويشترط في الظروف والمجرورات أن تكون تامة، ومعنى تامة أن يكون في وصل الموصول بها فائدة نحو: جاءني الذي في الدار والذي عندك، ألا ترى أنك لو قلت: جاءني الذي اليوم أو جاءني الذي لك، لم تستفد بها فائدة.
ويشترط في الجمل أن تكون محتملة الصدق والكذب، عرية من معنى التعجب فلا يجوز: جاءني الذي ما أحسنه، ولا: الذي هل ضربته، ولا الذي لا تضربه، لأن معنى الجملة لا يحتمل الصدق والكذب. فأما قوله:
وإني لرام نظرة قبل التي
لعلي وإن شطت نواها أزورها
فيحتمل وجهين: أحدهما أن يكون أزورها صلة التي وفصل بينها وبين التي بلعلي وإن شطت نواها على جهة الاعتراض فيكون خبر لعلي محذوفا تقديره: لعلي أبلغ ذلك، والفصل بين الصلة والموصول بجمل الاعتراض جائز. قال الشاعر:
ذاك الذي، وأبيك، يعرف مالكا
والحق يدفع ترهات الباطل
ففصل بين الصلة والموصول بالقسم.
والآخر: أن يكون على إضمار القول، كأنه قال: أقول: لعلي وإن شطت نواها أزورها، والقول كثيرا ما يضمر، قال الله تعالى: {والملئكة يدخلون عليهم من كل باب}{سلم عليكم} (الرعد: 23، 24). وكذلك قوله تعالى: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمنكم} (آل عمران: 106). تقديره: فيقال لهم: أكفرتم؟.
وتكون الجملة تارة اسمية وتارة فعلية إلا في الحرف الموصول، لأن أن وأن الخفيفة لا توصلان إلا بما هو جملة اسمية في الأصل، وأن الناصبة للفعل وكي لا توصلان إلا بالفعل. وأما ما المصدرية فمذهب سيبويه أنها لا توصل إلا بالفعل نحو: يعجبني ما صنعت، تريد: صنيعك. ومذهب طائفة من النحويين منهم الأعلم أنها توصل بالجملة الاسمية، وجعل من ذلك قوله:
Bogga 70