Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
والألف واللام بمعنى الذي والتي، تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات نحو: الضارب والضاربان والضاربون أي الذي ضرب واللذان ضربا والذين ضربوا. والضاربة والضاربتان والضاربات، أي التي ضربت واللتان ضربتا واللواتي واللاتي ضربن.
وأما «أي» بمعنى الذي والتي فإنها تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات. وبعض العرب إذا أراد التأنيث قال: أية، نحو قولك: جاءتني أيتهن في الدار، تعني امرأة وأتانا، وضربت أيتهما في الدار، ولأضربن أيتهن في الدار.
وأما «ذو» في لغة طيىء فإنها تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل من المذكرين وزعم بعض النحويين أنها تقع على المؤنث، واستدل على ذلك بقول الشاعر:
فإن الماء ماء أبي وجدي
وبئري ذو حفرت وذو طويت
فقال: معناه بئري التي حفرتها والتي طويتها. وهذا لا حجة فيه لأنه جاء على تذكير البئر لا على تأنيثها، وذكر على معنى قليب، كأنه قال: وقليبي الذي حفرته والذي طويته. ومثال ذلك قول الشاعر:
يا بئر يا بئر بني عدي
لأنزحن قعرك بالدلي
حتى تعودي أقطع الولي
فقال: أقطع، فذكر حملا على معنى قليب، ولو أنث لقال قطعاء.
و«ذات» الطائية تقع على من يعقل وما لا يعقل من المؤنثات، ومن كلامهم: بالفضل ذو فضلكم الله به وترامة ذات أكرمكم الله بها (أي التي أكرمكم الله بها).
وقولنا: والألى بمعنى الذين تحرز منها بمعنى صاحب نحو قوله:
لقد علمت أولى المغيرة أنني
لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
معناه أصحاب المغيرة.
وأما «ذا» إذا كانت مع من الاستفهامية وأريد بها معنى الذي والتي تقع على من يعقل من المذكرين والمؤنثات نحو قولك: من ذا عندك؟ أي من الذي عندك أو التي عندك، ومنه قوله تعالى: {من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا} (البقرة: 245).
Bogga 68