555

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

فينبغي إذن أن نحصر الموصولات ونبين معانيها، فإن مدار مسائل الباب على ذلك، فأقول:

الموصولات تنقسم قسمين: حرف واسم، فالحرف «أن وما وأن وكي» المصدريات، والاسم: من وما والذي والتي وأي بمعناهما والألف واللام بمعناهما أيضا، أعني: الذي والتي، وذو وذات في لغة طيىء، واللائي بمعنى الذين، وذا إذا كانت مع ما أو من الاستفهاميتين وأريد بها معنى الذي والتي.

وأجاز الكوفيون في أسماء الإشارة كلها أن تستعمل موصولات ، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وما تلك بيمينك يموسى } (طه: 17) فقالوا: بيمينك، من صلة تلك كأنه قال: وما التي بيمينك؟ واستدلوا أيضا بقول الشاعر:

عدس ما لعباد عليك إمارة

نجوت وهذا تحملين طليق

فقالوا: تحملين من صلة هذا، والتقدير عندهم: فالذي تحملين طليق وهذا كله لا حجة فيه لأن بيمينك يحتمل أن يكون متعلقا بفعل مضمر على جهة البيان كأنه قال: أعني بيمينك المشار، أو يكون حالا من المشار إليه، ويحتمل أن يكون تحملين خبرا ثانيا لهذا، لأن المبتدأ قد يكون له خبران كقولهم: هذا حلو حامض، أي مز، وهو الذي فيه بعض حلاوة وبعض حموضة، ومن ذلك قول الشاعر:

ينام بإحدى مقلتيه ويتقي

المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع

فيقظان وهاجع خبران ل«هو».

وكذلك أجازوا في الأسماء الجامدة المعرفة بالألف واللام أن تكون موصولة نحو قولك: جاءني الرجل قام أبوه، أي جاءني الرجل الذي قام أبوه. واستدلوا على ذلك بقول الشاعر:

لعمري لأنت البيت أكرم أهله

وأقعد في أفنائه بالأصائل

فأكرم عندهم من صلة البيت، كأنه قال: الذي أكرم. وهذا لا حجة فيه لاحتمال أن يكون خبرا ثانيا لأنت، ويكون قوله: أنت البيت، تعظيما له، أي أنت البيت المعظم بمنزلة قوله: أنت الرجل، أي الرجل العظيم.

Bogga 63