550

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

فإن قيل: فهلا كان الأمر بالعكس؟ فالجواب: إن الفعل لما كان يطلب جملة من المفعولين أقلها خمسة وهي المفعول المطلق والمفعول معه وظرف الزمان وظرف المكان والمفعول من أجله نحو قولك: قام زيد وعمرا قياما يوم الجمعة أمامك خوفا من كذا، وأكثرها ثمانية، وذلك إذا كان الفعل من باب ما يتعدى إلى ثلاثة مفعولين، تقول أعلمت وعمرا بكرا زيدا منطلقا إعلاما يوم الجمعة أمامك خوفا منه، ولا يطلب من الفاعلين إلا واحدا نصبت طلبا للتخفيف، ولم يرفع ولم يخفض لئلا يتوالى به الثقل.

فلما استحق المفعول النصب لم يبق للفاعل إلا الرفع أو الخفض، فكان الرفع به أولى من الخفض حيث كان الرفع أولا والخفض نائيا عنه لأن الضمة من الواو بدليل أن الحركة بعض الحرف، ألا ترى أنك إذا أشبعتها صارت حرفا والواو من حروف مقدم الفم لأنها من الشفتين والكسرة من الياء والياء من وسط اللسان، والفاعل أولى من حيث مرتبته أن يقدم على المفعول فأعطي الأول للأول مناسبة.

فإن قيل: فما الدليل على تقدم مرتبة الفاعل؟ فالجواب: إن الدليل على ذلك كون الفعل بمنزلة شيء واحد في بعض المواضع وليس هو كذلك مع المفعول.

فمن ذلك الخمسة الأمثلة من الفعل مثل: يفعلان ويفعلون وتفعلان وتفعلون وتفعلين، ألا ترى أن إعراب الفعل قد جاء فيها بعد الفاعل، لكونه قد تنزل مع الفعل كالشيء الواحد وذلك نحو: الزيدان يقومان والزيدون يقومون؟

وكذلك تسكينهم آخر الفعل في مثل ضربت، دليل على تنزيلها منزلة كلمة واحدة، ألا ترى أنهم إنما فعلوا ذلك كراهة توالي أربعة أحرف متوالية التحريك، وذلك لا يكره إلا في كلمة واحدة. فلولا أنهما قد جعلا بمنزلة شيء واحد لما استكرهوا توالي الحركات فيسكنون.

Bogga 58