548

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

فإن قيل: وإذا ثبت أنهما يرفعان الفاعل في المواضع المذكورة فما الذي يمنع من حمل غيرها عليها في مثل: في الدار زيد وعندك عمرو؟ فالجواب: إن الظروف والمجرورات لا تقوى فيها جنبة الفعلية هنا على ما قويت فيها هنالك.

وقولنا: وقدم عليه، تحرز مما أخر عنه ما أسند إليه، خلافا لأهل الكوفة فإنهم يجيزون تقدم الفاعل على الفعل في سعة الكلام نحو: زيد قام، تقديره قام زيد ويستدلون على ذلك بقول الزباء:

g ما للجمال مشيها وئيدا

أجندلا يحملن أم حديدا

قالوا: معناه وئيدا مشيها. ويقول امرىء القيس:

فظل لنا يوم لذيذ بنعمة

فقل في مقيل نحسه متغيب

قالوا: معناه متغيب نحسه. وبقول النابغة:

ولا بد من عوجاء تهوي براكب

إلى ابن الجلاح سيرها الليل قاصد

قالوا معناه قاصد سيرها، إذ لو لم يكن كذلك لقال: قاصده.

أما قول الزباء: مشيها وئيدا، فمشيها بدل من الضمير الذي في الجمال لأنه موضع خبر المبتدأ الذي هو ما.

وأما قول امرىء القيس: فقل في مقيل نحسه متغيب. فنحسه مرفوع بمقيل ومقيل مصدر وضع موضع اسم الفاعل، كأنه قال: قائل نحسه ويكون معناه ومعنى متغيب واحد. وأما (قول النابغة) سيرها الليل قاصد، فقاصد، صفة عوجاء وحذفت منه التاء كما قالوا: ناقة ضامر وأيضا فإنه لو لم يكن له تأويل لكان مما يجوز في ضرورة الشعر والدليل على ذلك قول الشاعر:

صددت فأطولت الصدود وقلما

وصال على طول الصدود يدوم

أراد وقل ما يدوم وصال، فقدم الفاعل على الفعل، لأن قلما من الحروف التي لا تليها إلا الأفعال ظاهرة.

وثمرة الخلاف أنهم يجيزون في فصيح الكلام: الزيدون قام، على تقدير قام الزيدون، ونحن لا نجيز ذلك إلا في ضرورة الشعر.

Bogga 56