543

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

واختلف الناس في نون الاثنين والجمع، فمنهم من ذهب إلى أنها عوض من التنوين فقط، ومنهم من ذهب إلى أنها عوض من الحركة مع الألف واللام وعوض من التنوين مع الإضافة، ومنهم من ذهب إلى أنها فارقة بين رفع الاثنين ونصب الواحد في حال الوقف. ألا ترى أنك إذا قلت: رأيت زيدا، ووقفت فإن صورته صورة الاثنين في حال الرفع لو لم تلحق النون. ثم حمل المنصوب في التثنية والمخفوض على المرفوع في لحاق النون. وكذلك حمل الجمع على التثنية في لحاق النون وهو مذهب الفراء. ومنهم من ذهب إلى أنها عوض من تنوينين في التثنية ومن تنوينات في الجمع. فإذا قلت: زيدان: فالنون عوض من التنوين في زيد وزيد، وإذا قلت: زيدون، فالنون عوض من التنوينات في زيود: وهو مذهب ابن يحيى من الكوفيين.

ومنهم من ذهب إلى أن هذه النون زيدت في الآخر ليظهر فيها حكم الحركة والتنوين الذين كانا في المفرد، وليست بعوض، وهو الصحيح وإليه ذهب سيبويه.

فأما من ذهب إلى أنها عوض من التنوين فمذهبه فاسد، لثباتها مع الألف واللام. وأما من ذهب إلى أنها عوض من الحركة فمذهبه فاسد، لسقوطها في الإضافة. وأما من ذهب إلى أنها عوض من الحركة والتنوين فمذهبه فاسد، لأن ذلك يؤدي إلى التناقض، لأنه يلزم إثباتها في الإضافة من حيث هي عوض من الحركة وحذفها من حيث هي عوض من التنوين، وكذلك يلزم مع الألف واللام.

وأما من ذهب إلى أنها عوض من الحركة مع الألف واللام وعوض من التنوين مع الإضافة فمذهبه فاسد، لأن الاسم لا ينون في حال إضافته ولا حال تعريفه، وأما من ذهب إلى أنها عوض من تنوينين فصاعدا، فمذهبه فاسد، لأنه لا يجوز أن يعوض حرف من حرفين فأكثر، وأيضا فإنه لا نظير له في كلامهم.

Bogga 51