526

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

ومن أنكر فعل الحال وأثبت زمانه احتج بأن قال: لو كان ثم فعل حال لكانت له بنية تخصه كالماضي والمستقبل، لأن كل موجود لا بد له من بنية تخصه. وهذا غير لازم لأنه قد نجد من الموجودات ما ليس له بنية تخصه كالرائحة لأنها تقع على كل رائحة ولا تخص رائحة دون رائحة، ولا يرد عليه ما وجد من الألفاظ مشتركا على الإطلاق، كجون وأمثاله لأنه لم ينكر أن يجعل للشيء لفظ مشترك وإنما أنكر أن لا يكون للشيء ما يعبر به عنه إلا ذلك اللفظ المشترك نحو رائحة، لأنه لا يعبر عنها بشيء سوى ذلك وليس كذلك الجون لأنه وإن وقع على الأسود والأبيض فإن الأبيض يخصه أبيض والأسود يخصه أسود، فإن قيل: إن الرائحة تتخصص فيقال رائحة المسك ورائحة العنبر، فالجواب إن يفعل أيضا المشترك بين الحال والاستقبال يتخصص فيقال: يفعل الآن ويفعل غدا.

واحتج أيضا بأن قال: زمن الحال لقصره يتعذر الإخبار عنه فكذلك يتعذر وجود فعل الحال فيه، لأنه بقدر ما يلفظ به عاد الزمان ماضيا.

فالجواب: إنه لم يرد بزمن الحال عند النحويين الزمن الحقيقي الفاصل بين الماضي والمستقبل، وإنما المراد به عندهم الزمن الماضي غير المنقطع وذلك يتسع للإخبار عن الفعل فيه.

فإن قال قائل: فما الدليل على إثبات فعل الحال؟ فالجواب: أن يقال: إنهم يقولون: يفعل الآن، ولا يقولون: إفعل الآن، ولا فعل الآن، إلا قليلا على طريق الاتساع وتقريب الماضي والمستقبل من الحال.

فصلاحية الآن مع يفعل دليل على أنه ليس بماض، ولا مستقبل وأن المراد به فعل ثالث وهو الحال. ودليل ثان هو أن قول زهير:

وأعلم ما في اليوم والأمس قبله

Bogga 34