Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فأما من ذهب إلى أنها معربة بالحروف فمذهبه فاسد، لأن الإعراب زائد على الكلمة، ومن جملة هذه الأسماء: فوك وذو مال، فيؤدي ذلك إلى بقائهما على حرف واحد، واسم معرب على حرف واحد لا يوجد في كلام العرب. وأيضا فإن في ذلك خروجا عن النظائر، لأن نظائرها من الأسماء المفردة إنما تعرب بالحركات.
وأما من ذهب إلى أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف والحروف إشباع، فمذهبه فاسد، لأن الإشباع زائد على الكلمة فيؤدي ذلك إلى بقاء: فيك وذي مال، على حرف واحد، وأيضا فإن الإشباع لا يجوز إلا في ضرورة الشعر، فإشباع الواو.
الله يعلم أنا في تلفتنا
يوم الفراق إلى أحبابنا صور
وأنني حيثما يثني الهوى بصري
من حيثما سلكوا أدنو فأنظور
وقال في إشباع الألف:
أعوذ بالله من العقراب
الشائلات عقد الأذناب
وفي إشباع الياء:
يحبك قلبي ما حييت فإن أمت
يحبك عظم في التراب تريب
وإنما يقال: عظم ترب، أي لاصق بالتراب.
وأما من ذهب إلى أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف، والحركات منقولة من الحروف فمذهبه فاسد، لأن النقل لا يكون إلا إلى ساكن في الوقف، كقول الشاعر:
أنا ابن ماوية إذ جد النقر
أراد: جد النقر، وهذا بالعكس لأنه إلى متحرك في الوصل.
وأما من ذهب إلى أنها معربة بالحركات والحروف فمذهب فاسد، لأن العامل لا يحدث علامتي إعراب في معرب واحد، وأيضا فإنه يؤدي إلى بقاء فيك وذي مال على حرف واحد، لأن الإعراب زائد على الكلمة كما تقدم.
Bogga 27