Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
أو تضمن معناه كأسماء الشرط فإنها تضمنت معنى «إن» الشرطية، وأسماء الاستفهام فإنها تضمنت معنى همزة الاستفهام.
أو وقع موقع المبني كالمناديات فإنها وقعت موقع ضمير الخطاب. ألا ترى أنك إذا قلت: يا زيد فإنك (ناديت مخطابا) والخطاب إنما (ينبغي أن) يكون بالضمائر الموضوعة له. وأسماء الأفعال نحو: نزال وشتان فإنها وقعت موقع الفعل المبني. أو ضارع ما وقع موقع المبني، وهو كل اسم معدول لمؤنث على وزن فعال نحو: فجار في المصدر وحذام، اسم امرأة والصفة الغالبة من هذا تجري مجرى العلم نحو حلاق، للمنية.
أو أضيف إلى مبني نحو قوله تعالى: {ومن خزى يومئذ} (هود: 66) في قراءة من فتح الميم. ونحو قول الشاعر:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت
حمامة في غصون ذات أوقال
ومن هذا القبيل اسم الزمان المضاف إلى الجملة، فإنه لا يبنى في مذهبنا حتى تكون الجملة صدرها فعل ماض، خلافا لأهل الكوفة نحو قوله:
على حين عاتبت المشيب على الصبا
البيت
أو خرج عن نظائره، نحو بناء أي في مذهب سيبويه، فإنها خرجت عن نظائرها من الموصولات بجواز حذف أحد جزأي الجملة الاسمية إذا وقعت صلة لها في فصيح الكلام من غير طول، ولا يجوز ذلك في غيرها إلا على ضعف. قال الله تعالى: {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا} (مريم: 69).
فهذه جملة المبنيات، وما بقي من الأسماء فمعرب.
ومن النحويين من ذهب إلى أنه لا يبنى الاسم إلا لشبهه بالحرف أو تضمن معناه خاصة، وسنبين بطلان ذلك في باب المعرب والمبني من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
Bogga 18