505

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

واستدلوا أيضا بأنه قد وجدت أفعال ولا مصادر لها نحو فعل التعجب ونعم وبئس، فلو كان الفعل مشتقا من المصدر لوجب أن لا يوجد فعل إلا وله مصدر. وهذا لا حجة لهم فيه، لأن العرب قد وجدناها ترفض الأصول وتستعمل الفروع نحو: كاد زيد يقوم، «يفعل» منه في موضع الاسم ولا يستعمل الاسم خبرا لكاد إلا في موضع الضرورة. ومثل ذلك كثير.

ويلزمهم في مقابلة هذا ما وجد من المصادر ولم يستعمل له فعل نحو: الرجولة والأبوة والأمومة، فلو كان المصدر مأخوذا من الفعل على زعمهم للزم أن لا يوجد مصدر إلا وله فعل مستعمل.

وأيضا فإنهم راموا إثبات كون المصدر بعد الفعل، ولو ثبت لهم ذلك لم يلزم عليه أكثر من إبطال أن يكون الفعل مشتقا منه، وبقي عليهم أن يثبتوا أن المصدر مشتق من الفعل، إذ لا يلزم من كون المصدر بعد الفعل أن يكون مشتقا منه، بل لعله أصل في نفسه غير مشتق.

وذهب أهل البصرة إلى أن الفعل مشتق من المصدر واستدلوا على ذلك بأن الفعل خاص بالزمان، والمصدر مبهم والمبهم قبل الخاص، فالمصدر قبل الفعل والبعدي مأخوذ من القبلي فالمصدر مأخوذ من الفعل.

واستدلوا أيضا بأن المصدر مبهم الأبنية كثيرها، فلو كان مشتقا من الفعل لكان يجري على أوزان محصورة لا يتعداها كاسم الفاعل واسم المفعول المشتقين من الفعل، فلما كثرت أبنيته وانتشرت دل ذلك على أنه اسم أول وأن الفعل هو الذي اشتق منه.

واستدلوا أيضا بأن المصدر من جنس الأسماء، والأسماء قبل الأفعال فالمصدر قبل الفعل والبعدي مأخوذ من القبلي، فالفعل مأخوذ من المصدر.

Bogga 13