474

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وكذلك يشترط أن يكون المستثنى مبهما، فلا تقول: قام قوم إلا بعضهم، لأن ذلك لا فائدة فيه. ويشترط في المخرج بالاستثناء أن يكون نصا أو ظاهرا جاريا مجرى النص.

ولا يجوز إخراج ما هو مبهم في نفسه، فلا تقول: قام القوم إلا رجالا، لأنه قد يجوز أن يكون الرجال النصف أو أقل أو أكثر، فلا فائدة في الاستثناء إذ ذاك.

واختلف النحويون في الناصب للاسم المستثنى بإلا، وفي نصب «غير» وما في معناها من الأسماء نحو سوى وسوى وسواء، فمنهم من ذهب إلى أن الاسم الواقع بعد إلا انتصب بما في إلا من معنى الفعل.

وهذا المذهب خطأ لأن الحرف لا يعمل إذا كان مختصا باسم واحد إلا جرا. وأيضا فإنه يبطل بغير وما في معناها من الأسماء، ألا ترى أنه منصوب وليس قبله إلا، فإذا ثبت أن الناصب في غير ليس هو إلا، فكذلك الاسم المنصوب بعد إلا منصوب بما انتصب به «غير».

فإن قلت: إنما انتصب بما في إلا من معنى الفعل، فذلك فاسد، لأن المعاني لا تعمل إلا في الظروف والمجرورات والأحوال، وهو مذهب المازني.

ومنهم من ذهب إلى أنه منصوب بالفعل بواسطة إلا ، وانتصب «غير» وما في معناه بالفعل من غير واسطة، وهو مذهب أبي سعيد وابن الباذش. وشبهه ابن الباذش في ذلك بالظروف، فكما أن الفعل يصل إلى الظرف بحرف الجر فكذلك ما بعد إلا بمنزلته، فلا يصل الفعل إليه إلا بواسطتها، «وغير» لأنها مشبهة بالظرف المبهم فكما أن الفعل يصل إلى الظرف المبهم بنفسه فكذلك غير وما في معناها.

وهذا المذهب أيضا خطأ لأنه قد تنصب هذه الأسماء وإن لم يتقدمها فعل نحو قولك: القوم إخوتك إلا زيدا.

ومنهم من ذهب إلى أنه منتصب لمخالفته للأول، ألا ترى أنك إذا قلت: قام القوم إلا زيدا، أن ما بعد إلا منفي عنه القيام، وما قبلها موجب له القيام، وهو مذهب الكسائي.

Bogga 250