Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
غلب المساميح الوليد سماحة
وكفى قريش المعضلات وسادها
وقال الآخر في منع صرف عاد:
لو شهد عاد في زمان عاد
لابتزها مبارك الجلاد
والعرب تقول هذه ثقيف بنت قريش، فمنعته الصرف لأنها قصدت به قصد القبيلة.
وقسم يتساوى فيه الأمران وهو ثمود وسبأ، فمثل منع صرف ثمود قوله تعالى: {ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} (هود: 95). وقال تعالى: {ألا إن ثمود كفروا ربهم} (هود: 68) فصرفه.
ومثال منع صرف سبأ قوله تعالى: في قراءة من قرأ: {لسبإ} (سبأ: 15)، بفتح الهمزة ومثل قول الشاعر:
من سبأ الحاضرين إذ يبنون من دونه سيله العرما
وقسم الغالب عليه اسما للأب وهو تميم، وقد يقصد به القبيلة وحكي من كلامهم: هذه تميم بنت مر.
وما بقي الغالب عليه أن يكون اسما للقبيلة، فافهم.
وأما أسماء الأماكن فتنقسم قسمين: قسم فيه علامة تأنيث، وقسم لا علامة تأنيث فيه. فالقسم الذي فيه علامة التأنيث ينقسم قسمين: قسم فيه ألف ولام وقسم ليس فيه ألف ولام. فالذي ليس فيه ألف ولام: مكة وحزوى وهو ممنوع الصرف. والذي فيه ألف ولام نحو: الرقة والرصافة والبصرة، وهو مصروف.
وما ليس فيه علامة تأنيث الغالب عليه أن يكون مؤنثا للبقعة وقد يجوز أن يذكر ويذهب به إلى المكان وهو مع ذلك ينقسم خمسة أقسام:
قسم لا يستعمل إلا مذكرا وذلك: بدر وثبير والشام وفلج والعراق والحجاز واليمن ونجد.
والدليل على أن بدرا مذكر قوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر} (آل عمران: 123) فصرفه والدليل على أن ثبيرا مذكر قوله: أشرق ثبير كيما نغير. ولو كان مؤنثا لقال: أشرقي ثبير.
والدليل على أن فلجا مذكر صرفه في قوله:
إن الذي حانت بفلج دماؤهم
هم القوم كل القوم يام خالد
ولم يسمع قط من العرب غير مصروف.
والدليل على أن نجدا مذكر قوله:
Bogga 240