Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
متى أضع العمامة تعرفوني ولا دليل في هذا البيت له، لأن ذلك محتمل أن يكون صفة لمحذوف فكأنه قال: أنا ابن رجل جلا، ومحتمل أن يكون في جلا ضمير وحكيت الجملة وهو الأولى، فكأنه قال: أنا ابن الذي يقال له جلا، مثل تأبط شرا. والدليل على فساد مذهب عيسى بن عمر ما حكاه سيبويه رحمه الله من أن العرب تصرف الرجل يسمى كعسبا وهو في الأصل فعلل من الكعسبة وهي شدة العدو مع تداني الخطى.
وأما التأنيث فلا يخلو أن يكون باقيا على مسماه المؤنث أو منقولا إلى مذكر، فإن كان باقيا على مؤنثه فلا يخلو أن يكون التأنيث تأنيثا لازما أو لا يكون. فإن كان التأنيث لازما فيمتنع الصرف وإن كان غير لازم فلا يخلو أن يكون التأنيث بعلامة أو بغير علامة.
فإن كان بعلامة فيمنع الصرف، وإن كان بغير علامة فلا يخلو أن يكون ثلاثيا أو أزيد فإن كان أزيد فيمنع الصرف، وإن كان ثلاثيا فلا يخلو أن يكون متحرك الوسط أو ساكن الوسط.
فإن كان متحرك الوسط فيمنع الصرف، وإن كان ساكن الوسط فلا يخلو أن يكون منقولا من كذكر أو لا يكون. فإن كان منقولا من مذكر فيمتنع الصرف مثل حمص وجور. فإن انضافت إليه أزيد من علة واحدة فيجوز فيه وجهان: الصرف ومنع الصرف، فإن كان الاسم المؤنث قد سمي به مذكر فلا يخلو أن يكون مؤنثا بعلامة أو لا يكون. فإن كان مؤنثا بعلامة فيمنع الصرف، وإن كان مؤنثا بغير علامة فلا يخلو أن يكون ثلاثيا أو أزيد.
فإن كان أزيد فيمنع الصرف ءلا أن يكون التأنيث تأنيث جمع فإنه لايمنع الصرف، مثال ذلك أن تسمى بكلاب، فإذا سميت به انصرف إلا ذراعا وكراعا فإنما سمي بهما المذكر وهما مع ذلك مصروفان لكثرة تسمية المذكر بهما. فإن كان ثلاثيا فإنه لا يمنع الصرف.
Bogga 219