414

Sharh Jumal Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Noocyada
Grammar
Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

وزعم المبرد أنه في معنى مفرد، وهذا أولى من مذهب الخليل لاطراده ألا ترى أنك إذا قلت: لا إله إلا الله وحده، لم يصح أن تقدر أفردته بذلك، لأنك لا تفرده، بل هو الذي انفرد سبحانه، وكذلك قوله:

والذئب أخشاه إن مررت به

وحدي.....................

يريد منفردا.

وأما ثلاثتهم وأربعتهم، فزعم الخليل رحمه الله، أنك إذا نصبت قلت: مررت بالقوم ثلاثتهم، فالمعنى: مررت بهؤلاء فقط لم تجاوزهم، ومرادك بذلك أنك لم تمر بغيرهم وقت مرورك بهم.

وإذا جررت فلم تتعرض لأنك لم تمر بغيرهم بل يحتمل أنك مررت بهم ولم يكن معهم غيرهم، ويحتمل أن يكون معهم غيرهم، فمقتضى الخبر أنهم كانوا ثلاثة ومررت بهم.

وهل كان معهم غيرهم أو لا، ليس في اللفظ تعرض لذلك على ما بين. وذلك أنك إذا نصبت فإنما تنصب على الحال، وكأنك قلت: مررت بهم في حال أنهم ثلاثة، فمحال أن يكون معهم غيرهم ولا يكون الكلام كذبا، فالحال اقتضت هذا المعنى.

وأما الجر فعلى أنك مررت بالقوم كلهم، ولا ينقض هذا أن يكون معهم غيرهم، لأنه إذا كان معهم غيرهم صح أن تقول: مررت بالثلاثة كلهم، ولا يكون الكلام كذبا، فلهذا فرق النحويون بين النصب والجر.

وتعرض في هذا الباب مسألة مشكلة، وهي أن النحويين اتفقوا على أن قولك: مررت بالقوم ثلاثتهم، تأكيد ولا يحفظ عنهم خلاف في ذلك. ويسبق إلى الخاطر جواز البدل أكثر من سبق التأكيد. فالذي حملهم على هذا والله أعلم أنه يقال في معنى أن القوم ثلاثة.

وكذلك إذا قلت: مررت بالقوم أربعتهم، فالمعنى أن القوم أربعة. فإذا ثبت هذا فاعلم أنه إذا قلنا فيه بدل فإنه يكون إذ ذاك بدل شيء من شيء.

فإذا قلت: مررت بالقوم ثلاثتهم، فالضمير المتصل بالثلاثة هم القوم والثلاثة هم القوم، فيكون فيه إضافة الشيء إلى نفسه.

Bogga 190