Sharh Jumal Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
فإن كان الساكن حرفا صحيحا فإما أن يكون التنوين أو غيره. فإن كان غيره حركته فتقول إذا سميت رجلا باضرب وفيه الضمير حين يكون محكيا فيبقى على سكونه، واإضرباه. وان كان الساكن التنوين فإن البصريين يحذفونه فيقولون: واغلام زيداه، في غلام زيد. وزعم أهل الكوفة أنه يحرك فتقول: واغلام زيدناه.
وما في آخره همزة عندنا بمنزلة ما في آخره حرف صحيح، فتقول في حمراء: واحمراءاه. وزعم أهل الكوفة أن العرب تحذف همزة هذا وألفه التي قبلها فيصير حكمه كحكم حبلى، فكما تقول: واحبلاه، وتحذف الألف فكذلك تقول: واحمراه، لأنهم عزموا على أن لا يتوالى عندهم الأمثال، وذلك همزة بين ألفين. وأنشدوا في ذلك.
ساد تميما جمعا
من شاء منهم أو أباه
يريد: ساد تميما جمعاء، فحذف الألف والهمزة وألحق ألفا تشبه ألف الندبة. وهذا عندنا مما يحذف آخره ضرورة.
باب المعرفة والنكرة النكرة كل ما علق في أول أحواله على الشياع في مدلوله، والمعرفة كل ما علق في أول أحواله على أن يخص مسماه.
وقول أبي القاسم: «إن أنكر النكرات شيء ثم جوهر ثم جسم ثم حيوان ثم إنسان ثم رجل».
الذي يعلم به أن الشيء أخص من غيره هو أن يكون داخلا تحت غيره ولا يدخل غيره تحته، فقوله: إن شيئا هو أنكر من جوهر، صحيح، لأن كل جوهر شيء وليس كل شيء جوهرا، وأما قوله: إن جوهرا أعم من جسم فباطل، لأنه لا يخلو من أن يريد بالجوهر الفرد أو غير الفرد، فإن أراد به الفرد فلا يدخل أحدهما تحت الآخر، فلا يقال في الجوهر أنه أعم من الجسم، ولا أن الجسم أعم من الجوهر، لأن أحدهما ليس بداخل تحت الآخر.
وإن أراد بالجوهر غير الفرد فهو بمنزلة الجسم وواقع على ما يقع عليه، فذكره الجسم بعد الجوهر فاسد.
وقوله: ثم حيوان، صحيح لأن جسما أعم من حيوان، تقول: كل حيوان جسم وليس كل جسم حيوانا.
Bogga 169