قال ابن هارون وهو منه تعسف؛ لأن من حفظ مقدم على من لم يحفظ وقد حكى ما ذكره اللخمي أبو القاسم بن محرز وابن رشد والباجي وغيرهم.
واختلف في عورة الرجل على ستة أقوال: فقيل سوأتاه خاصة قال أصبغ وقيل سوأتاه وفخذاه قاله ابن الجلاب.
وقيل في السرة إلى الركبة قاله جمهور أصحابنا نقله الباجي وقيل: من السرة حتى الركبة قاله بعض أصحاب مالك، وقيل السوأتان مثقلها وإلى سرته وركبتيه مخففها قاله الباجي، وقيل الفخذ عورة وليس كالعورة نفسها قاله أبو محمد في باب الفطرة وأخذ الأبهري من المدونة من كتاب الأيمان والنذور أن ستر جميع الجسد في الصلاة واجب.
(ويكره أن يصلي الرجل بثوب ليس على أكتافه منه شيء فإن فعل لم يعد):
لا معنى لقوله فإن فعل لم يعد مع قوله ويكره ويمكن على "يعد" أن يكون إنما ذكره لئلا يفهم منه أن تكون الكراهة للتحريم واختلف الشيوخ في تأويل الكراهة فقيل لأنه يصف.
وقيل لأنه من زي الأعاجم وضعف بأنه ﷺ صلى في جبة شامية ضيقة الأكمام وهي من زي الأعاجم، وما ذكره الشيخ من أنه لا يعيد هو المشهور مطلقا وقال أشهب: من صلى بسراويل فإنه يعيد قال ابن حارث والإزار مثله قلت إن كان نصا فمسلم وإلا فمشكل لأن السراويل تصف العورة.
(وأقل ما يجزئ المرأة من اللباس في الصلاة الدرع الحصيف السابغ الذي يستر ظهور قدميها وخمار تتقنع به وتباشر بكفيها الأرض في السجود مثل الرجل):
اعلم أن المرأة كلها عورة حتى دلاليها وقصتها قاله الباجي ما عدا الوجه والكفين وقيل وقدميها حكاه ابن عبد البر، فإن صلت عريانة الصدر أو الشعر أو القدمين أعادة في الوقت وقيل إنها لا تعيد مطلقا وقيل تعيد أبدا، وإلى هذه الأقوال الثلاثة أشار ابن الحاجب بقوله ورأس الحرة وصدرها وأطرافها كالفخذ للأمة على تفسير ابن عبد السلام، وأما إن صلت عريان اختيارا فالمنصوص تعيد أبدًا، وخرج اللخمي من قول أشهب في الرجل يعيد في الوقت أن تكون هي في ذلك مثله ورده بعض شيوخنا بأن تعريها أشنع، قلت ويجاب بأن الشناعة إنما بالنسبة إلى أعين الناظرين وأما في الصلاة فلا فرق بينها وبين الرجل والله أعلم. ونقل ابن هارون عن
1 / 85
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك