الثانية: الكلام في اللغة ينطلق على ما بين حقيقة ومجاز فيستعمل مجازا في اللفظ المهمل والكتابة والإشارة ودلالة الحال، ويستعمل عند النحاة في الجملة المفيدة فيكون حقيقة عرفية خاصة، ويستعمل في اللفظ الموضوع للمعنى وعلى المعنى القائم بالنفس فقيل حقيقة في المعنى القائم بالنفس وقيل بالعكس وهو مذهب المعتزلة لأنهم ينكرون كلام النفس فالكلام عندهم لا يكون حقيقة إلا في اللفظ.
الثالثة: اتفقوا على أن الله سبحانه متكلم واختلفوا في وجه كونه متكلما فأهل الحق يقولون هو متكلم بكلام قائم به ويعبرون عنه بكلام النفس، وحده بعضهم بأنه قول قائم بالنفس يعبرون عنه بالعبارات والاصطلاح عليه من العلامات، والمعتزلة يقولون حقيقة المتكلم فاعل الكلام وأنه سبحانه يتكلم بكلام يخلقه في جسم واحد.
الرابعة: الله سبحانه كلم موسى ﵇ ويدل عليه قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما) [النساء: ١٦٤]
(ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه) [الأعراف: ١٤٣]
وقوله: (إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي) [الأعراف: ١٤٤]
قال بعضهم اجتمعت الأمة سنيها ومعتزلها على أن الله تعالى كلم موسى في الجملة من غير تفصيل وإنما اختلفوا في الكيفية.
فقال أهل الظاهر نؤمن بالكلام ولا نقول بالكيفية مصيرا منهم إلى أن ذلك من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله تعالى واختلف الباقون، فقالت الباطنية خلق الله تعالى لموسى فهما في قلبه وسمعا في أذنيه سمع به كلاما ليس بحرف ولا صوت، وقال بعضهم اتفق أهل الحق على أنه تعالى خلق في موسى إدراكا أدرك به كلامه من غير واسطة وبه اختص سماعه له والله تعالى قادر على مثل ذلك في خلقه وأن موسى علم سماعه كلام الله تعالى إما بوحي وإما بمعجزة نصبها له على ذلك، وخلق فيه علما ضروريا بذلك.
وقالت المعتزلة خلق الله لموسى فهما وصوتا في الشجرة سمعه موسى بإذنه بناء على مذهبهم في إنكار كلام النفس وأن المتكلم حقيقة فاعل الكلام ومذهبهم في ذلك باطل لأنه قد يعلم حقيقة المتكلم من لا يعلم كونه فاعلا ولأنه يلزم أن يكون كل أحد يسمع كلام الله لسماعه الكلام المخلوق لله تعالى فلا يكون بين موسى وغيره ولا بين
1 / 30
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك