فإذا اصفرت منها ورقة علم قرب أجل صاحبها فيوجه أعوانه فإذا سقطت قبض روحه.
وفي بعض طرق هذا الأثر أن سقوطها على ظهرها علامة على حسن العاقبة وسقوطها على بطنها علامة على سوء العاقبة، والعياذ بالله، والمراد هنا بالحبة أقل قليل عبر عنه بالحبة تقريبا للأفهام. والرطب واليابس قيل على ظاهرهما. وقيل الرطب قلب المؤمن واليابس قلب الكافر. وقيل الرطب المدائن واليابس البادية.
والكتاب المبين هو اللوح المحفوظ أخبر تعالى عنه أنه فيه علم كل شيء تقريبا للأفهام فإن الشيء المكتوب لا ينسى فيما يعتاده الخلائق وإلا فعلمه تعالى متعلق بجميع المعلومات على التفصيل. قال تعالى مخبرا عن موسى ﵇ قال: (علمها عند ربي في كتاب) [طه: ٥٢]
ثم نفى ما يستحيل من ذلك من توقع نسيان وضلال فقال: (لا يضل ربي ولا ينسى) [طه: ٥٢].
(على العرش استوى وعلى الملك احتوى):
وقال ابن عطية قالت فرقة هو بمعنى استولى وقال أبو المعالي وغيره هو بمعنى القهر والغلبة، وقال سفيان الثوري فعل فعلا في العرش سماه استوى. وقال الشعبي وغيره هذا من متشابه القرآن ولا يتعرض لمعناه. قال مالك بن أنس لرجل سأله عن هذا الاستواء فقال له مالك: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والسؤال عن هذا بدعة وأظنك رجل سوء أخرجوه عني. زاد غيره والإيمان به واجب فأدبر الرجل وهو يقول يا أبا عبدالله لقد سألت عنها أهل العراق وأهل الشام فما وفق أحد فيها توفيقك.
قال القاضي أبو الوليد بن رشد وقول من قال: إن الاستواء بمعنى الاستيلاء فقد أخطأ لأن الاستيلاء لا يكون إلا بعد المغالبة والمقاهرة. وقال غيره الاستواء هنا بمعنى الارتفاع وأبطل لكونه يشعر بالانتقال من سفل، ومعنى على الملك احتوى أي كل شيء هو مملوك لله تعالى في قهره وقبصته فيلزم من ذلك استغناؤه تعالى عن كل شيء الغنى المطلق إذ هو منتهى الحاجة وكل ما سواه فقد أحاطت به قدرته ونفذت فيه مشيئته.
(له الأسماء الحسنى والصفات العلي لم يزل بجميع صفاته وأسمائه تعالى أن تكون صفاته مخلوقة وأسماؤه محدثة):
الأسماء جمع اسم وهو مأخوذ من السمو دليله الجمع والتصغير. وقالت المعتزلة
1 / 28
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك