جاهلا بطلت صلاته وهو كذلك في العامد باتفاق وفي الجاهل على المشهور، ولو تكلم عمدا لوجوب ذلك عليه كإنقاذ أعمى وشبهه فهو كغيره صلاته باطلة مطلقا.
وقال اللخمي: إن ضاق الوقت اغتفر كالمقاتلة ولم يرتضه المازري مفرقا بأن المقاتلة في الصلاة أول الوقت مغتفرة بخلاف واجب الكلام في الصلاة في أول الوقت واختلف في المتكلم لإصلاح الصلاة ففي المدونة لا يضر، وقال أكثر أصحاب مالك ومنهم ابن كنانة أنها تبطل.
وقال سحنون إن كان بعد السلام من اثنتين فلا تبطل، وهذا كله إذا تكلم بغير الذكر، وأما إذا تكلم بذكر فإن كان اتفق على ذلك في قراءته كاتفاق: (ادخلوها بسلام ءامنين) [الحجر: ٤٦]
فلا يضر اتفاقا وإن لم يتفق له ذلك بل قرأها لمجرد التفهم ففي البطلان قولان.
(ومن لم يدر أسلم أم لم يسلم سلم ولا سجود عليه):
يريد إذا كان قريبا لا متوسطا في القرب وأما إن كان متوسطا في القرب فإنه يسجد، وإن تباعد ابتدأ صلاته قال بعض الشيوخ وإنما كان لا سجود عليه لأنه إن كان سلم فهذا السلام الثاني وقع خارج الصلاة فلا أثر له وإن كان لم يسلم فقد سلم الآن.
(ومن استنكحه الشك في السهو فليله عنه ولا إصلاح عليه ولكن عليه أن يسجد بعد السلام وهو الذي يكثير ذلك منه يشك كثيرا أن يكون سها زاد أو نقص ولا يوقن فليسجد بعد السلام فقط):
إنما لم يؤمر بالإصلاح للمشقة وما ذكر أنه يسجد بعد السلام هو قول ابن القاسم وغيره، وقيل إنه يسجد قبل رواه أبو مصعب وغيره، وقيل لا يسجد لا قبل ولا بعد قاله ابن نافع، وأشار الشيخ بقوله فليله عنه إلى أن الوسواس ليس له دواء إلا الترك وهو كذلك مجرب.
وقد حكى القاضي أبو الفضل عياض في مداركه لما عرف بعبد الله بن المبارك ﵁ أن توضأ يوما فوسوسه الشيطان بأنه لم يمسح رأسه فقال له إنك عدوي فلا أقبل قولك فإن كنت صادقا فأقم على البينة غيرك، فقد أشار ابن المبارك ﵁ إلى هذا الذي قلناه قال الفاكهاني: وقول المصنف فليله عنه رويناه بفتح الهاء ليس إلا وهو القياس في العربية لأن ماضيه لهي يلهى مثل علم يعلم فلما دخل الجازم حذف الألف فبقيت الهاء مفتوحة على حالها، وإنما ذكرت هذا مع ظهوره لأني رأيت من
1 / 188
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك