سنن أو سنتان وصفة القراءة تابعة على أنه يمكن وهو الأقرب أن يكون إنما قصد بمعارضة ذلك لما يليه وهو أن المذهب اختلف في ترك أكثر من تكبيرة واحدة، هل يسجد قبل أو بعد أولا يسجد كما ذكر ولم يختلف أنه في السورة يسجد قبل السلام على ظاهر نقله، وهذا يفتقر إلى مزيد نظر ومحله غير هذا التصنيف وإنما قصدنا إلى تمرين المبتدئ على بعض مناقضات له لتعلق فكرته والأعمال بالنيات.
وأما من ترك القنوت فقد تقدم أن المشهور السجود عليه خلافا لابن سحنون، وعلي بن زياد ولا يقال يقوم من كلام الشيخ أن القنوت سنة لقرينة ذكره مع ما هو سنة لأن ذلك وصف طردي، ألا ترى إلى قوله في المدونة ولا يصلي في الكعبة فريضة ولا الوتر ولا ركعتي الفجر فقد ساوى بين الوتر وركعتي الفجر في أنهما لا يصليان في الكعبة، ولا أعلم أحدا من أهل المذهب أخذ منها أن الفجر سنة كالوتر.
(من انصرف من الصلاة ثم ذكر أنه بقي عليه شيء منها فليرجع إن كان بقرب ذلك فيكبر تكبيرة يحرم بها ثم يصلي ما بقي عليه وإن تباعد ذلك أو خرج من المسجد ابتدأ صلاته):
ظاهر كلام الشيخ أنه لا يرجع بإحرام إن كان قريبا جدا لقوله ثم وهو كذلك لنقل الباجي عن ابن القاسم عن مالك أن كل من جاز له أن يبني بالقرب فليرجع بإحرام.
وزعم ابن بشير الاتفاق فيه على عدم الإحرام وتبعه ابن الحاجب، وأما إذا كان القرب متوسطا ففي الإحرام قولان حكاهما غير واحد، فيتحصل في الإحرام ثلاثة أقوال: ثالثها إن قرب جدا فلا إحرام، وحيث يرجع بإحرام وذكر قائما فهل يكبر ثم يجلس ثم يقوم أو يجلس إذ ذاك يكبر ثم يقوم أو يكبر ويتمادى ولا يرجع في ذلك ثلاثة أقوال لابن القاسم وابن شبلون وابن نافع، وهل يرجع إلى مصلاه أو إلى حيث شاء في ذلك قولان حكاهما الباجي.
قلت: وهذا لا أعرفه وظاهر المذهب يقتضي أنه يصلي بمكانه فورا فإن لم يفعل وصلى بمكان آخر وكان بعيدا بطلت صلاته والله أعلم؛ فإن ترك الإحرام ورجع بنية فقط فقيل إن صلاته باطلة قاله أبو محمد وابن شبلون وابن أخي هشام، وقال الأصيلي إنها تجزئه، قلت: وهو الأقرب عندي مراعاة للخلاف ويظهر أنه يرفع يديه على القول الأول، وذلك محتمل على القول الثاني والله أعلم.
1 / 186
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك