السلام وشغله ﷺ الوفد عن الركعتين اللتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم واظب عليهما بعد ذلك الوقت وأنت تعلم أن الركعتين بعد الظهر دون ركعتي الفجر في الفضل.
وتعلم صحة النهي عن الصلاة بعد العصر ولم يمنع ذلك من قضاء النافلة وهذا ينفي المجاز الذي قيل نعم من اعتقد مذهب الأصوليين، ولم يحفظ القضاء إلا في ركعتي الفجر قصره عليه، واختلف فيمن ذكر الوتر في الصبح على أربعة أقوال: فقيل يقطع استحبابا، لأنه لو تمادى على الصبح لفاتت، وقيل يتمادى وجوبا وقيل يقطع إن كان فذا فقط، وقيل يقطع الفذ والإمام دون المأموم، وهل هذا الخلاف وإن عقد ركعة أو إن عقد ركعة تمادى قولا واحدا في ذلك قولان.
(ومن دخل المسجد على وضوء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين إن كان وقت يجوز فيه الركوع):
تحية المسجد فضيلة واختار ابن عبد السلام أنها سنة وإن جلس قبل أن يركع فإنه يقوم ويصلي خلافا للشافعي وإن صلى الفريضة فإنها تكفي، قلت: ولا يقال الصواب لا تكفي لخصوصية أمره ﵊ بركعتين، والأصل أن العبادة الواحدة لا تقوم مقام العبادتين، لأن ذلك مع التساوي بين العبادتين، أما إذا كانت إحداهما آكد كما هنا فإنها تنوب عنهما معا بدليل الاتفاق على أن من اغتسل للجنابة ونوى النيابة عن الجمعة أنه يحصل له ثواب الغسلين معا، ويريد الشيخ ما لم يتكرر دخوله فإن تكرر فإن التحية تسقط كنظائرها، واختلف إذا خرج من المسجد بعد أن صلى التحية ثم رجع عن قرب فقيل يركع ثانيا، وقيل لا والأول نقله بعض من لقيناه، والثاني نقله الفاكهانين وكان بعض من لقيته يفتي بأنه إن خرج ليعود فإنه لا يركع وإلا ركع وظاهر كلام الشيخ أنه إن كان مارا فإنه لا يفتقر في دخوله إلى ركوع وهو كذلك.
وقال ابن الحاجب: وتحية المسجد ركعتان قبل أن يجلس، وإن كان مارا جاز الترك ولم يأخذ به مالك واعترضه ابن عبد السلام بأن كلامه يقتضي أن مالكا يقول يركع وليس كذلك، وما ذكرناه من جواز المرور وهو كذلك إلا أن يكثر فإذا أكثر ففيه تغير الحبس ويقرأ في ركعتي التحية بأم القرآن وسورة كغيرها ووقع في كتاب ابن شعبان أنه يقرأ بأم القرآن فقد كركعتي الفجر في المشهور ذكره ابن عبد السلام.
1 / 169
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك