الغفلة بقوم يصلون التراويح فإذا انتهوا للوتر قرءوا فيه بقل هو الله أحد والمعوذتين.
(وكان النبي ﷺ يصلي من الليل اثنتى عشرة ركعة ثم يوتر بواحدة وقيل عشر ركعات ثم يوتر بواحدة):
مداومته ﷺ على ما ذكر تدل على أن قيام جميع الليل مرجوح، واختلف في ذلك قول مالك بالكراهة والجواز وحكاهما عياض في الإكمال، قال واختلفلوا هل طول القيام أفضل وإن قل السجود أم لا؟ فقيل طول القيام أفضل وقيل كثرة السجود أفضل، وقيل بالأول في نوافل الليل وبالثاني في نوافل النهار، قلت وكان بعض من لقيناه من القرويين يفتي وهو شيخنا أبو محمد الشبيبي ﵀ بأنه ينظر إلى المصلي في خاصة نفسه فالذي يجد الحلاوة فيه أكثر القيام للقراءة أحسن والعكس للعكس، وأفتى غيره ممن أدركناه من القرويين أيضًا بالعكس لأنه إذا مالت النفس لشيء لابد فيه من آفة.
ويذكر أن شيخا من الفضلاء دخل مسجدا ليبيت فيه فأحبت نفسه الصلاة وعزم عليها بعد أن خالفها مرارا فقام ليفتش المسجد فوجد رجلا ملفوفا في حصير من حصر المسجد فعلم أنها مكيدة منها، وكنت أجيبه بأن النفس لا قدرة لها على معرفة هذا وهو إنما وقع اتفاقيا فلا يضر، وبالقول الذي قبله أقول والإنسان يعلم حسن ذلك من نفسه، وأما التعليق بالحبل فنهى عنه أبو بكر، وقطع الجبل لمن فعله وبه قال حذيفة ورخص فيه آخرون.
وأما الاتكاء على العصا فلم يختلف في جوازه إلا لشيء روي عن ابن سيرين في أنه مكروه وهذا والذي قبله نقله عياض في الإكمال، واختلف المذهب في جواز النافلة مضطجعا على ثلاثة أقوال: ثالثها يجوز للمريض لعذره لا لغيره.
(وأفضل الليل آخره في القيام فيمن أخر تنفله ووتره فذلك أفضل إلا من الغالب عليه أن لا يتنبه فليقدم وتره مع ما يريد من النوافل أول الليل ثم إن شاء إذا استيقظ في آخره تنفل ما شاء مثنى مثنى):
ما ذكره الشيخ قال به جميع أهل المذهب لحديث: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه" والمعنى ينزل أمره ورحمته ومغفرته، وقوله ولا يعيد الوتر ما ذكره هو مشهور المذهب، وقيل إنه يعيده قاله ابن عبدالسلام: والأول
1 / 163
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك