بين يدي الإمام فإنه يسلم على الإمام وهو على حاله وينوي الإمام ولا يلتفت إليه.
(ويجعل يديه في تشهده على فخذيه ويقبض أصابع يده اليمنى وببسط السبابة يشير بها وقد نصب حرفها إلى وجهه):
جعل اليد في التشهد على الفخذ مستحب، وكذلك القبض وهو شبه عاقد ثلاث وعشرين قاله ابن بشير، وقال ابن الحاجب: شبه تسعة وعشرين والمروي شبه ثلاثة وخمسين، وأما الإشارة فقال ابن رشد هي سنة من فعله ﵊، وذهب ابن العربي إلى إنكار ذلك، وعلى الأول فقيل في جميع التشهد وقيل عند التوحيد خاصة وصفة ذلك قيل يمينا وشمالا كالمذبة وقيل إلى السماء والأرض، وقيل عند التوحيد كما في القول الثاني وعند غيره كالأول، وهذه الأقوال الثلاثة حكاها بعض من شرح الرسالة.
(واختلف في تحريكها فقيل يعتقد بالإشارة بها أن الله أحد ويتأول من يحركها أنا مقمعة للشيطان وأحسب تأويل ذلك أن يذكر بذلك من أمر الصلاة ما يمنعه إن شاء الله عن السهو فيها والشغل عنها):
يحتمل أن يريد بالخلاف التحريك وعدمه، ويحتمل في علة التحريك فقط، وأنكر ابن العربي العلة ليطرد بها الشيطان فلا يسهو، وقال إن الشيطان لا يطرد بتحريك الإصبع وإنما يطرد بذكر الله تعالى وإن حركتم إليه إصبعا حرك إليكم عشرا وإياكم وما وقع من ذلك في العتبية فإنها بلية.
قال التادلي: والعجب منه كيف ينكر هذا وهو مصرح به في مسلم ففيه أنها مذبة للشيطان لا يسهو أحدكم ما دام يشير بإصبعه، قال الباجي فهذا يدل على أن في تحريكها القمع للشيطان ونفي السهو، وكثير من الأشياخ يعتقد أن الإشارة والتحريك معناهما واحد وهو باطل إذ يمكن أن يشير بها ولا يحركها.
(ويبسط يده اليسرى على فخذه الأيسر ولا يحركها ولا يشير بها):
بسط اليد اليسرى مستحب وهل التحريك مرادف للإشارة أو مغاير قولان كما تقدم، ولأن ظاهر كلام الشيخ المغايرة لعطفه الإشارة على التحريك، قال النووي ولو كان مقطوع اليد اليمنى فلا ينتقل إلى اليد اليسرى لأن شأنها البسط، قال التادلي: وفيه مجال لأن اليسرى قد يقال إنما شأنها البسط من وجود اليمنى، وأما مع فقدها فلا.
(ويستحب الذكر بإثر الصلوات يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد الله ثلاثا وثلاثين،
1 / 155
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك