يشترط تمكين الجبهة كلها بل بعضها كاف صرح بذلك ابن عبد السلام، فإن قلت ما نسبته لابن عبد السلام أليس أنه مأخوذ من المدونة قال فيها ومن صلى على كور العمامة كرهته ولا يعيد وأحب إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى يمس الأرض بذلك، قلت: ليس كذلك لأنه سجد ببعض جبهته على العمامة فهو قد مكن جميع جبهته بعضها مباشرة وبعضها بحائل.
واختلف إذا ترك السجود على الجبهة والأنف على أربعة أقوال: فقال ابن حبيب يعيد أبدا وقيل لا إعادة عليه حكاه ابن الحاجب وقيل إن سجد على الجبهة صحت صلاته وعلى الأنف يعيد أبدا قاله في المدونة وقيل إن سجد على الأنف يعيد في الوقت خاصة حكاه أبو الفرج عن ابن القاسم قال في المدونة ومن بجبهته قروح أومأ ولم يسجد على أنفه، ونص أشهب على أنه سجد عليه أجزأه وألزم الخمي على قول ابن حبيب السابق أنه يسجد عليه وجوبا.
واختلف هل قول أشهب وفاق أم لا؟ فذهب ابن يونس وشيخه عتيق إلى أنه وفاق وقال ابن القصار هو خلاف وإليه ذهب بعض شيوخ ابن يونس فإن سجد على كور عمامته ففي المدونة تكره وتصح، وقال ابن عبد الحكم: وابن حبيب إن كانت يسيرة كالطاقة وإن كانت كثيرة أعاد في الوقت إن مس بأنفه الأرض ذكره الباجي رواية لابن حبيب فحمل التونسي قول ابن حبيب على الوفاق وظاهر كلام المازري أنه خلاف.
وقال التادلي: اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال: ثالثها إن عظمت أعاد أبدا فكلامه يدل على أن في المذهب قولا بالبطلان مطلقا ولا أعرفه.
(وتباشر بكفيك الأرض بسطا يديك مستويتين إلى القبلة تجعلهما حذو أذنيك أو دون ذلك وذلك واسع غير أنك لا تفترش ذراعيك في الأرض ولا تضم عضديك إلى جنبيك ولكن تجنح بهما تجنيحا وسطا):
مباشرة الأرض بالكفين مستحبة ومثله مباشرة الأرض بالوجه وفي غيرها مخير واختلف أين يضع يديه على أربعة أقوال: فقيل لا تحديد في ذلك قاله في المدونة وقيل حذو منكبيه نقله صاحب الطراز عن ابن مسلمة وقيل حذو أذنيه قاله ابن مسلم أيضًا، واختاره اللخمي وقيل حذو صدره قاله ابن شعبان، وقول الشيخ حذو أذنيك أو دون ذلك أراد بذلك الإخبار أن في المسألة قولين إلا أن قوله أو دون ذلك يحتمل
1 / 145
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك