وهذه صفة النابذ للدنيا وراء ظهره، واستحب بعض الشيوخ هذه الصفة لأنه يمكن بها الجمع بين الأحاديث الواردة في منتهى الرفع.
(ثم تقرأ):
مثل هذا اللفظ في المدونة وفيه مسامحة من حيث أن ثم تقتضي المهلة ولقد أحسن ابن الحاجب في قوله الفاتحة إثر التكبير ولا يتربص إلا أن قوله ولا يتربص كالمستغني، عنه والجواب عن الشيخ أنه إنما قصد بذلك مقتضى العطف باتفاق وهذا معلوم من مذهبه في تكلمه على صفة الصلاة، واختلف المذهب في قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" بني التكبير والفاتحة على ثلاثة أقوال: فقيل يكراهة ذلك وهو المشهور ونص عليه في المدونة، وقيل إنه جائز رواه ابن شعبان عن مالك أنه كان يقوله مع سماع ابن القاسم لا بأس بقوله إذا كبر: "سبحانك اللهم وبحمدك" وقيل إنه مستحب حكاه ابن رشد عن رواية النسائي.
وخرج اللخمي عليه: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد" وصوبه، لثبوته عن النبي ﷺ.
(فإن كنت في الصبح قرأت جهرا بأم القرآن لا تستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن ولا في السورة التي بعدها):
اختلف في حكم الجهر على ثلاثة أقوال: فقيل سنة وهو المنصوص وروي عن مالك أنه لا سجود في تركه، وقال ابن القاسم تبطل الصلاة بتركه عمدا فأخذ الباجي من الرواية الفضيلة، ومن قول ابن القاسم الفرضية قلت ورد باحتمال كون البطلان لترك السنة عمدا، ومذهبنا تعيين أم القرآن لاي قوم غيرها مقامها وقال أبو حنيفة لا تتعين ومن تركها في ركعة أو في أكثر فيأتي الكلام عليه حيث يتكلم الشيخ عليه إن شاء الله تعالى.
وما ذكر الشيخ أن البطلان مسألة غير مشروعة هو قول مالك وهو المشهور عنه وقيل إنها مستحبة قاله ابن مسملة وقيل إنها واجبة قاله ابن نافع، وقيل إنها مباحة قاله مالك في المبسوط الأربعة حكاها ابن عات، وهذا بالنسبة إلى الفرض، وأما النفل فقال ابن رشد في ذلك روايتان يقرؤها ولا يقرؤها، وقال عياض من رواية ابن نافع لا تترك بحال قلت: وقول المدونة يقتضي الإباحة ونصها وله أن يتعوذ ويبسمل في النافلة
1 / 139
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك