بقي قال: ورووا لا يمسح على الخف المخرق إذا كان خرقه كثيرا وذلك أن يظهر جل القدم، وقال العراقيون ما يتعذر مداومة المشي فيه.
(وصفة المسح أن يجعل يده اليمنى من فوق الخف من طرف الأصابع ويده اليسرى من تحت ذلك ثم يذهب بيديه إلى حد الكعبين وكذلك يفعل باليسرى ويجعل يده اليسرى من فوقها واليمنى من أسفلها):
ما ذكره الشيخ من الصفةة خالفه فيها صاحبه الشيخ أبو القاسم ابن شبلون وقال اليسرى كاليمنى على ظاهر المدونة، وحكى عنه ابن بشير تأويلا على المدونة أيضا أنه يمسح الرجلين مرة واحدة ويده اليمني من فوقها واليسرى من أسفلها، ولا يعترض عليه بترك بعض المسح؛ لأن المسح مبني على التخفيف وقيل يبدأ من الكعبين حكاه الشيخ بعده.
وقال ابن عبد الحكم: يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابع اليمنى واليسرى على مؤخر خفه من عقبه يمر بها إلى آخر أصابعه واليمنى إلى عقبه فلو مسح أعلاه بها أو أسفله فقال أشهب يجزئه، وقال نافع لا يجزئه وصوب وقال في المدونة لا يجزئه مسح أعلاهما دون أسفلهما ولا أسفلهما دون أعلاهما إلا أنه إن اقتصر على الأعلى أعاد في الوقت لأن عروة كان لا يمسح أسفلهما.
قلت: في قول المدونة مناقشة وفائدة، أما المناقشة فإن في كلامه التنافي لأن قوله لا يجزئه ظاهر في التكلم بعد الوقوع فيعيد أبدا، وقوله بعد يعيد في الوقت في الاقتصار على الأعلى ينافيه فهو أراد ولا يجوز، ففي كلامه التسامح، والفائدة أن مالكا يعلم من هذا أن مذهبه أنه يرعى القائل الواحد إذا قوي دليله لما علم أن المسح مبني على التخفيف يدل عليه قول أشهب السابق، وقد علمت أن اشتهار الخلاف هل يراعي كل خلاف أو لا يراعي إلا الخلاف القوي، وهل القوي ما كثر قائله أو ما قوي دليله ومن غسل خفه فالمنصوص يجزئ مع الكراهة.
قال ابن عبد السلام: ولا يبعد تخريج الخلاف في غسل يراعي أصله فيجزئ لأن مسحه بدل من الغسل ولا كذلك الرأس لأن المسح فيه أصلي والله أعلم والمذهب أنه لا يتتبع الغضون.
(ولا يمسح على طين في أسفل خفه أو ورث دابة حتى يزيله بمسح أو غسل وقيل يبدأ في مسح أسفله من الكعبين إلى أطراف الأصابع لئلا يصل إلى عقب خفه شيء من
1 / 119
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك