اليسرى حتى يكملها وصوب إذ الانتقال إلى الثانية قبل كمال الأولى مفوت فضيلة الترتيب الذي بين الميامن والمياسر. فإن قلت إنما اغتفر هذا عند القائل بالصفة الأولى وهو الشيخ أبو محمد حفظا على النقل وهو أشد في الطلب، قلت النقل لم يشترطه الشيخ ألا ترى إلى قوله يتيمم على الحجر، وما ذكر الشيخ من إمرار الإبهام مثله لابن الطلاع وظاهر الروايات مسح ظاهر إبهام اليمني مع ظاهر أصابعها، ونبه على هذا بعض شيوخنا.
قال ابن عبدالحكم: وينزع الخاتم، وقال ابن شعبان يخلل أصابعه، قال اللخمي على قول ابن مسلمة ترك القليل من العضو عفو يصح دون نزع أو تخليل، وقال أبو محمد في قول ابن شعبان لا أعرفه لغيره.
قلت: وعادة الشيخ إذا قال مثل هذا أراد أن المذهب على خلافه كمن قال يا فلان فعل الله بك كذا، فقال ابن شعبان تبطل صلاته قال الشيخ لا أعرفه، وقول ابن بكير من التذ بالفكرة في القلب انتقض وضوؤه، وقال أيضا لا أعرفه ففهم عنه أهل المذهب ما قلناه، فإذا عرفت هذا فقول ابن الحاجب. قالوا ويخلل أصابعه متعقبا لانفراد ابن شعبان به وأشار إليه ابن رشد وصرح به خليل رحمه الله تعالى، وما ذكر الشيخ أنه ينتهي إلى المرفقين هو المعروف عند مالك وعنه إلى الكوعين، وعنه كذلك إلا أنه يستحب إلى المرفقين حكاه عنه أبو الجهم وأبو الفرج وقيل إلى المنكبين ينتهي مطلقا قاله ابن مسلمة وقيل الجنب إلى المنكبين. والمحدث الحدث الأصغر إلى الكوعين حكاه ابن رشد عن ابن لبابة فتحصل في ذلك خمسة أقوال.
واختلف إذا اقتصر على ضربة واحدة أو إلى الكوعين على أربعة أقوال، فقيل يعيد في الوقت، وقيل أبدًا، وقيل لا إعادة عليه، وقيل لا يعيد في الأولى ويعيد في الثانية في الوقت وهو المشهور.
(وإذا لم يجد الجنب أو الحائض الماء للطهر تيمما وصليا فإذا وجدا الماء تطهرا ولم يعيدا ما صليا):
أما ذكر الشيخ أن الجنب والحائض إذا لم يجدا الماء تيمما هو المشهور بل هو مذهبنا وعن ابن مسعود الجنب ليس من أهل التيمم فلا يصلي، ويعزي لعمر بن الخطاب ﵁ وما ذكر أنهما يغتسلان إذا وجدا الماء هو المنصوص. وخرج القاضي عبد الوهاب عدم الغسل على القول بأنه يرفع الحدث، ورده المازري بأن من
1 / 114
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك