قوله: «فكفوا صبيانكم» أي: امنعوهم من الخروج في ذلك الوقت.
قوله: «فإن الشياطين تنتشر» فيُخاف على الصبيان في ذلك الوقت من إيذائهم وشرهم.
قوله: «وأغلقوا الأبواب» فيه مصلحة دينية ودنيوية؛ حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد، ولاسيما الشياطين.
قوله: «وأوكوا قربكم» أي: شدوا واربطوا رأس قربكم.
قوله: «وخمروا آنيتكم» أي: غطوا.
قوله: «ولو أن تعرضوا عليها شيئًا» أي: الآنية؛ وجاء في لفظ: «وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه».
قال النووي ﵀ في «شرح مسلم»: «هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والآداب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا، فأمر ﷺ بهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء الشيطان، وجعل الله ﷿ هذه الأسباب أسبابًا للسلامة من إيذائه، فلا يقدر على كشف إناء، ولا حلِّ سقاء، ولا فتح باب، ولا إيذاء صبي وغيره، إذا وجدت هذه الأسباب».
والله المُوفِّقُ وصَلَّى اللهُ وسلَّمَ وبَارَكَ عَلى نَبيِّنَا مُحمَّدٍ وعَلَى آلهِ وأصْحَابِهِ أجْمَعينَ.
وآخِرُ دَعْوَانا أن الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.