306

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

وجهها وظاهرها تشريفًا له بين الملائكة؛ كما جاء في الحديث: «وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم».
٢٢٠ - (٢) وَقَالَ ﷺ: «لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» (١).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة ﵁.
قوله: «عيدًا» العيد ما يعاد إليه؛ أي: لا تجعلوا قبري عيدًا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا عليَّ.
قوله: «وصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» أي: لا تتكلفوا المعاودة إليَّ، فقد استغنيتم بالصلاة علي حيث كنتم.
وظاهره أنهم كانوا يظنون أن دعاء الغائب له لا يصل إليه.
قال ابن تيمية ﵀: «الحديث يشير إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم عنه، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا».
وقال أيضًا: «وفي الحديث دليل على منع شد الرحال إلى قبره وإلى قبر غيره من القبور والمشاهد؛ لأن ذلك من اتخاذها أعيادًا».
٢٢١ - (٣) وقَالَ ﷺ: «البَخِيْلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ

(١) أبو داود (٢/ ٢١٨) [برقم (٢٠٤٢)]، وأحمد (٢/ ٣٦٧)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٣٨٣). (ق).

1 / 307