303

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

الحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، آيبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَه» (١).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عمر ﵄.
وجاء فيه؛ قوله ﵁: أن رسول الله كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة قال: ...
قوله: «قفل» أي: رجع.
قوله: «يكبر على كل شرف» أي: عالي ومرتفع، «ثلاث تكبيرات»؛ قال المهلب ﵀: «تكبيره ﷺ عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله ﷿، أنه أكبر من كل شيء».
قوله: «آيبون» أي: راجعون.
قوله: «صدق الله وعده» أي: في إظهار الدين، وكون العاقبة للمتقين، وغير ذلك من وعده سبحانه إنه لا يخلف الميعاد.
قوله: «وهزم الأحزاب وحده» أي: من غير قتال من الآدميين؛ والمراد الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق، وتحزبوا على رسول الله ﷺ، فأرسل الله تعالى عليهم ريحًا وجنودًا لم يروها، وقيل: يحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن، والله أعلم.

(١) البخاري (٧/ ١٦٣) [برقم (١٧٩٧)]، ومسلم (٢/ ٩٨٠) [برقم (١٣٤٤)]. (ق).

1 / 304